Nyheter

Shawana Badat : المهاجرون سيحصلون على المكانة التي يستحقونها في المجتمع

ولدت وكبرت في بريطانيا العظمى، لوالدين ذو أصل باكستاني وهندي، ولذلك فأنا ببساطة أعتبر نفسي بريطانية هندية باكستانية، ومسلمة. لكن كيف تأقلمت بهذه الخلفية في المجتمع البريطاني؟ الأمر تم بسلاسة، وأنا أعتبر أن بريطانيا العظمى كانت وما زالت وطني.

لم أشعر أبداً بالحاجة إلى ” الانصهار ” في المجتمع عندما كبرت، فلم تكن هناك أية مشكلة في أن أكون مختلفة. لم أحتج أبداً إلى أن أخفي هويتي من أجل أن أؤقلم نفسي. استطعت أن أشارك بشكل منفتح تماماً، وأن أكون فخورة بثقافتي وديني، في الوقت نفسه الذي كنت أشعر أنني بريطانية بشكل مباشر.

في بريطانيا العظمى هناك تعددية وهي إشارة إلى أن المجتمع ديناميكي، واندماجي وتعددي. ورغم أننا نصادف العنصرية فيها، ولكنني كنت أشعر دائماً أنني أنتمي إلى هذا الوطن.

بعد عام ٢٠١٥ انتقلت بسرعة إلى السويد وهي بلد أوروبي كبريطانيا، ولا يمكن أن يكون هناك فرق كبير بينها وبين بريطانيا، كما اعتقدت، ولكنني كنت مخطئة!. فقد كنت في مركز المدينة مرة عندما صرخت امرأة كبيرة في السن بي، لماسمعتني أتحدث الانكليزية ” أنا متعبة كثيراً ممن يأتون إلى السويد ولا يتعلمون اللغة ”. ربما هي على حق، أو ربما هي مشكلتي أنني أتحدث خمس لغات بطلاقة.

” لا يمكن أن يكون هناك فرق كبير بين السويد وبريطانيا العظمى، كما اعتقدت، ولكنني كنت مخطئة ” Shawan Badat والتي انتقلت إلى السويد منذ عام ٢٠١٥.

ازدادت قناعتي بأنه من الصعب أن أكون مختلفة في السويد، فهناك شيء مخيف. السويد لديها نظرة متقدمة في مجال الهجرة، ويمكن فهمها على أنها اندماج أكثر منها انصهار.

الاندماج يعني بأنه يمكن للشخص الاحتفاظ بهويته ومعتقده، وفي الوقت نفسه يصبح المرء جزءاً من التعددية. هذا يسمح للأفراد من مختلف المجموعات أن يذوبوا في المجتمع، بشكل متساوي.

” الاندماج يتعلق بأنه يمكن للشخص الاحتفاظ بهويته ومعتقده، وفي الوقت نفسه يصبح المرء جزءاً من التعددية” Shawana Badat

في حين أن الانصهار هو أن تجبر الآخرين على التأقلم بشكل كامل وفق ثقافة البلد المستضيف. المهاجرون سيحصلون على مكانتهم التي يستحقونها في المجتمع إذا ما أطلقوا لأنفسهم حرية أن يظهروا أنهم مهاجرين ومختلفين.

الاختلاف أمر لطيف وجميل، وفي الوقت نفسه مهم.

يمكن أن يكون تاريخ بريطانيا العظمى الاستعماري قد ساهم في تسهيل الاندماج في المجتمع على المهاجرين. لم أسمع هناك عن سياسة الانصهار، ربما كان هناك كفاح من قبل المهاجرين قبلي بهذا الخصوص.

السويد ربما تصبح كبريطانيا العظمى خلال سنوات قليلة قادمة، أو ربما لن تكون. هناك موجة من العنصرية اليمينية تتعاظم في أوروبا والعالم حالياً. أنا تركت بريطانيا قبل البريكست ولا أعتقد أبداً أن الطرف الرافض للبقاء في الاتحاد الأوروبي سوف ينتصر.

على إثر البروباغندا من قبل الصحف والسياسيين وخطاب العنصرية بدأت اضطرابات سلبية تنتشر في كل مكان؛ لا بد من مواجهة هذه الموجة حالياً، والكف عن الحديث عن أن على المهاجرين أن ينصهروا، بل مساعدتهم على أن يصبحوا مشاركين في المجتمع.