Nyheter

سفيان أسود: "جميع من كان يجلس في القاعة يتطلع بعيون واسعة إلى الأستاذ. لقد قارن الحياة بالحقيبة "

Journalist Sofyan Aswad
Journalist Sofyan Aswad
Foto:Lasse Ottosson

تعلم أن تعيش بالظبط كما تحلم. استمتع بكل يوم من أيام الأسبوع، سواء كان الأثنين او الجمعة. تتابع درستك ام تعمل، التقي مع العائلة و الأصدقاء، هرول، حضر الطعام، نظف. و أخيراً وليس آخراً استرخ على الاريكة مع كتاب تحبه. و استمتع بالنوم.

درست الصحافة في جامعة الجنان بلبنان. في السنوات القليلة الأولى بعد تخرجي عملت في صحيفة في سورية. جمعت الكثير من المعلومات لكتابة العديد من المقالات الإخبارية الطويلة عن مواضيع مختلفة. كان العمل مرناً. ولدي الكثير للقيام به، سواء في ا لليل أو في النهار. أحببت عملي وحياتي.

العالم في حاجة إلى أشخاص يستطيعون نشر الحقيقة، وليس المعلومات الخاطئة التي تمت تصفيتها بواسطة المئات من الأيادي.

ذات يوم في الجامعة، ألقى أستاذي محاضرة حول ما يميز الصحفي الجيد. بدأ في الحديث عن الحياة. كل من كان يجلس في القاعة يتطلع بعيون واسعة إلى الأستاذ. لقد قارن الحياة بالحقيبة. وأنت من سيملأ الحقيبة بالمحتوى. إذا كانت حقيبتك فارغة فهي فارغة. و إذا كانت حقيبتك مليئة بالأشياء فهي كذلك . محتويات الحقيبة بطبيعة الحال يمكن أن تختلف،ولكن أنت صاحب المسؤولية المباشرة عنها.

وهذا بالضبط ما ينبغي على الصحفي التفكير به، كما قال. بالطبع الكثير من المعلومات يمكنك جمعها، لكن الأكثر إثارة للاهتمام هو محتوى المقال. في بعض الأحيان كنت اجلس هناك مع الكثير من المعلومات لكن لا أعرف من اين و كيف أبدأ بالكتابة.

من ثم فمن المهم أن تتذكر ثلاثة أشياء:

أولاً، ليس عليك التسرع.

ثانياً، فكر بأنك قطعت شوطا طويلا.

ثالثاً، لديك السيطرة على الوضع. خذ أستراحة من الكتابة واعمل شيئا آخر.

لقد تعلمت أنه إذا كنت تريد أن تنجح كصحفي فعليك أن تكون في مكان الحدث عند وقوعه. كان هذا بالضبط ما قاله أستاذي. اذا انفجرت قنبلة فيجب أن تكون في المكان، كما قال . في أقرب وقت ممكن يجب عليك أن تشاهد بأم عينيك وتسمع ما الذي حدث وتنشر ما تعرفه على الفور بطريقة موضوعية ومهنية.

العالم في حاجة إلى أشخاص يستطيعون نشر الحقيقة، وليس المعلومات الخاطئة التي تمت تصفيتها بواسطة المئات من الأيادي. في عملي في سورية لم أتمكن من كتابة كل شيء. أن تظهر الحقائق او الوقائع و الأحداث المخالفة لرؤية النظام، أمر لا يجب التفكير به. في السويد يمكننا القيام بذلك .

تخيل لو حاولنا جميعًا كتابة وصياغة أنفسنا بطريقة صادقة وإنسانية!

ينتشر بشكل شبه يومي كمية لا حصر لها من المعلومات و وجهات النظر في وسائل الإعلام. المحتوى يختلف، وتختلف معه الأدعاءات و الرسائل ايضا. ما هي حقيقة الامر ستختلف ايضا.

لكم جميعًا، الصحفيين وغيرهم، أريد إرسال رسالة: دع الحقيقة تتقدم، كن موضوعياً وشفافاً بقدر استطاعتك فقط. إذا كنت تعيش في السويد أو في بلدان أخرى.

أخير مع كل تلك الكلمات اتمنى للجميع صيفاً جميلاً و لطيفاً جدا، ولا تنسى الأعتناء بأحبابك و اقربائك.