Nyheter

محمد كانينة: ” كرستيانستاد أصبحت جزءاً مني وموطناً لي ”

Mohamad Kanina.
Mohamad Kanina.

أحلم أن أصبح مواطناً سويدياً منذ اليوم الأول لقدومي إلى السويد، والتي عشت فيها خمس سنوات.

بعد خمسة سنوات في السويد أشعر أنني تغيرت، لقدأصبحت أكثر تسامحاً تجاه جميع الآراءالسياسية، الأديان، وأساليب العيش. وبرأيي فإن اختلاف الآراء يشكل أساساً من أجل ديمقراطية حية. وأنا أنتظر ذلك اليوم الذي أقول فيه: ” لقد أصبحت سويدياً ”.

أحب الكثير من الأشياء في السويد، بما فيها مدينة كرستيانستاد،التي عشت فيها منذ أن أتيت إلى السويد؛ والتي أصبحت جزءاً مني، بمثابة موطن لي، والتي أصبحت أفتقدها عندما أسافر بعيداً.

أشعر أنني فخور بإمكانية أن أصبح مواطناً سويدياً، وبالتأكيد فسأكون سعيداً بالحصول على الكثير من الإمكانيات في بلدي الجديد.

لكن يبقى أن هناك شيئاً أعمق.

لقد خسرت الكثير، بما في ذلك حلمي بمستقبل أفضل في سورية، ثم تركت بلدي، لأفتقد المجتمع وأقاربي هناك. وحالياً أحتاج إلى أن أشعر بالانتماء، وأنني أحد أعضاء مجتمع جديد.

السويد أعطتني أملاً جديداً، وحياة جديدة حيث اجتهدت من أجل الاندماج.

الآن أنا جزء من المجتمع، حيث أحمل في تفكيري وذاكرتي: اللغة، الأماكن، العادات، بعض التقاليد. الحلم بدأ يصبح واقعاً.

كل يوم أنتظر قرار الجنسية السويدية من مصلحة الهجرة وأتابع موقعهم لأعرف إن اتخذوا القرار، لي ولعائلتي، والانتظار يرفع التوتر.

الأطفال سيكونون سعيدين كذلك عندما يحصلون على قرار الجنسية، رغم أنهم لا يعرفون ماذا يعني هذا في الواقع، ولكنهم يريدون متابعة العيش في السويد. هم يتكلمون السويدية أحياناً بشكل أفضل من لغتهم الأم. ويسعدني أن أعرف أن أطفالي سيحصلون على حياة أفضل هنا.

الحصول على الجنسية لا يعني القطيعة مع الأصل والثقافة، فأنا أستطيع حمل عدة ثقافات ولعب دور في مجال رفع مستوى التفاهم بينها.

 

عندما أحصل على الجنسية فلا بد لي أن أكون ممتناً للسويد بشكل أكبر، هذا البلد التي منحني الحماية والحياة الجيدة. السويد ستصبح بلدي، ورغم أننا لسنا جزءاً من تاريخ السويد، إلا أننا سنكون جزءاً من مستقبلها.

في المنزل نتناقش غالباً حول هذا الأمر، ونقول أنه عندما سنحصل على الجنسية فإننا سنحتفل في المنزل ومع الأصدقاء، كما سنسافر، تماماً كما يفعل السويديون.

” لقد أصبحت أكثر تسامحاً بخصوص الآراء السياسية، الأديان، وطرق العيش ”، محمد كانينة

 

” نحن لسنا جزءاً من تاريخ السويد، ولكننا جزء من مستقبلها ”، محمد كانينة